مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

290

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

تولى نوح بن منصور الولاية و كان صديقا للأمير خلف ، و أعطى الأمير عمرو خلعة هناك ، و أرسله إلى سجستان ، و استولى على مدينة آيين بأمر من الأمير خلف . عودة الأمير عمرو بن الأمير خلف من خراسان دخل الأمير عمرو يوم الأربعاء الخامس من المحرم سنة ثلاثمائة و ثمان و سبعين المدينة فى أحسن هيئة ، و أنزلوه فى داشن ، و مضى لخدمته عظماء المدينة و المشايخ الأجلاء و كل القضاة و هم ينثرون النقود ، ثم أمر أن يغلقوا المسجد الجامع فى آيين حتى يوم الجمعة ، و مضوا لاستقباله جميعا فى وقت واحد ، و أصدر الأمير عمرو إذنا ( طلبا ) حتى ينشغل بالحرب و الضرب ، و لما انقضت مدة ، عصى أباه ، مضى مكحول الحاجب و بعض غلمانه معا إلى أبيه ، و لما علم الأمير خلف الخبر أرسل الأمير أبا نصر مع جماعة من الفرسان إلى جوبن يوم الخميس الخامس من ذى الحجة سنة ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين و أسروه و حبسوه و مات فى حبسه يوم الإثنين التاسع عشر من المحرم سنة ثلاثمائة و أربعة و ثمانين ، و كان الأمير خلف يدبر أمره على حال واحد حتى ( توفى ) الأمير عمو و أبو نصر و أبو الفضل ، و كانا يسميانه الأمير طاهر الأسد الضامر « 1 » و كان يشبه رستم الأسطورى ، و تزين العالم كله منه ، و استولى على طريقى بست و طريق قاين و كرمان ، و مضى لحرب الأمير أبى على بمساعدة سبكتكين ، و لما تحاربوا و انتصر ، قصد الأمير طاهر غرجوك مع اثنى عشر ألفا جاءوا من بعده إلى يودج ، و عاد طاهر مع مائة فارس من غلمانه ، و حارب و قتل غرجوك ، و أحضر برأسه و سبعة أفيال من هذا الجيش و كثير

--> ( 1 ) أشير باريك : كان لقبا لطاهر بن خلف و معناها الأسد الضامر ( النحيل ) و كانوا يسمونه هكذا و ذلك لشجاعته و رجولته .